إذا ركبت ظهراً فاقطع أرضاً !
الهوى الدعوي ! .. لسائل أن يسأل هل في الغاية الجليلة "الدعوة إلى الله" هوى يعكِّر نقاءها ، ويسلب نفعها وبركتها ، وميلُ نفسٍ يقطعها عن غايتها في التأثير ، ويتخذها مطيَّة لإشباع الذات لا غاية وعبادة ترتجى ، أو وسيلة في هداية الخلق تحتذى .. وله أن يسأل أليس في حرارة الإخلاص لله تعالى ما يزيل كِير الهوى ، ومنعة من كل خطأ ، وبُلغة إلى المنتهى ؟! إخلاص النوايا وصدقها -المنجية لصاحبها- في الدعوة إلى الله لا تكفي للحصول على النتائج المرجوة من مشاريعنا الدعوية ، ولنا شواهد في الأنبياء مع أقوامهم ، إذ خلاصة دعوة بعضهم -الخالصة المنطلق والمقصد- لم تُثمر إلا قليل من الأتباع ، فأخَّر الله تعالى لحكمة يريدها التفوق بالعدد ؛ وشاء لهم انتصار المبدأ ، وسلوك طريق الحق والثبات عليه.. فهل انحسار العدد -كنتيجة ملموسة- يقدح في النوايا ؟! إن للمعايير التي لها تأثير بالغ في الدعوة والتربية وانتظام خراج محاضنها ؛ اعتبار كبير ودلالات تدعو للمراجعة والتقويم .. فمن تلك المعايير ما يتعلق بإمكانات المحاضن وتصميم البرامج...