المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2020

الـتربية أولاً !

صورة
بناء إنسان أم بُنيان ؟     تتقدَّم المجتمعات بقَدْر ما يَلقى الإنسان فيها من رعاية واهتمام وتنمية واستثمار ؛ إذ هو أساس الحضارة والعمارة في الرؤية الإسلامية : ( وإذ قال ربُّك للملائكةِ إنِّي جاعلٌ في الأرضِ خليفة ) ، فقد  كفل الله لعباده ما تقوم به هدايتهم  وتستقيم معه حياتهم الدنيوية والأخروية .     وزاوية الانحراف التي تتسع اليوم في المجتمعات المُعرِضة عن هدايات اللهِ المتمثِّلة في العمل بهداية القرآن العظيم وسنة خير المرسلين صلى الله عليه وسلم ؛ تلقى مصيرها المحتوم بالصَّغَار في الدنيا ، والهَوان يوم القيامة ، وإنْ تقدَّمت ماديًا ، واكتسحت حضارتها المبهجة عالميًا وشملت مناحي الحياة !  والسؤال ..    ما الذي ساهم في تخلف مجتمعاتنا المسلمة رغم أن مشكاة الكتاب والسنة بين يديها ؟    لن تكون الإجابة شافية إلا إذا زعمنا أنّ  تخلّف التربية على هدي الوحيين بمفهومهما الشمولي العميق  و التقصير في بناء الشخصيّة وتطبيقاتها؛ سببٌ حيوّي  في ذلك ، و غياب الوعي بفريضة هذه المهمة...

فِتْيَان في جُحْر الضَّبّ !

صورة
       لا أتفاجأ كثيراً من أسئلة الطلاب الغريبة والمثيرة حين يُلقونها بين يدي الدَّرس ببراءة وعفويَّة أو مَحض إشكال واستفسار ؛ بل أسعى جاهداً استثارة مثل تلك الأسئلة لِيَقِينِي أنَّ الإجابة عنها تفيض فُهُومَاً جديدة وتُذْكِي مَعارفَ خافتةٍ لديهم ..     ولكن المفاجأة تأتي حين تلمس من وراء أسئلتهم تَبدّلاً لقيمٍ  مؤصَّلةٍ شرعاً و ثابتة في المجتمع ، ومعزَّزة عُرفاً لدى عامّته ..   يقول المعلِّم مستطرداً بعد أداء الدَّرس لطلابه في المرحلة المتوسطة :  أثناء حديثي العابر عن أحداث يوم القيامة وحال الناس عند المرور على الصراط المنصوب على مَتْن جهنم.. فإذا بطالب يتساءل باستنكار مستغرباً مما يسمع رافعاً صوته فاتحاً عينيه محلِّقاً بحاجبيه : (مِنْ صِدْقِكْ يا استاذ؟!) ويعني (هل ما تقوله صحيح ؟) !     وطالب آخر في المرحلة المتوسطة كذلك : يفاجئ معلّمه أثناء حديثه عن ضرورة صيانة المرأة وحفظها عن الاختلاط المحرَّم .. فقال الطالب ببراءته (منافِحاً) : لماذا تُصوَّر المرأة دائماً بأنَّها محل الشَّهوة ؟! (بهذه العبارة) مستشهد...