المتربِّي .. لِمَ لا يستجيب ؟!
كم مرة سمعت امتعاض الأب ولده وهو يقول عنه إنّه (عنيد)!؟ .. والمعلّم الذي يصم طلابه (بالغباء)! .. والمربِّي الذي يتلقّى عنه طلابه السلوك والأخلاق فيُحبَط من بعضهم لأنّه لم يُغيِّر سيل توجيهاته من سلوكهم ما يرجو ! إنّ الله تعالى خلق الإنسان من كتلة مركّبة من مكوناته العقليّة والوجدانيّة والنفسيّة والحركيّة ، والتي يمكن تحديد معالمها مع تعذّر الفصل بينها أو إلغاء تأثير بعضها على بعض ، وبتفاعلها تتكوّن الشخصيّة الإنسانيّة وتنمو . وتصميم الأهداف التعليميّة في المناهج التعليميّة اليوم قائمة على بناء تلك الجوانب المتكاملة في شخصيّة المتعلِّم : الجانب المعرفي ، والوجداني ، والنفسي الحركي .. وهذه الأهداف التعليميّة مقاصد للعمليّة التربويّة التعليميّة ، ويتم تقييمها وقياسها بالملاحظة المباشرة والاختبار أو بالملاحظة غير المباشرة وتأثيراتها على سلوك المتعلِّم . ولو نظرنا إلى الأهداف التعليميّة باعتبارها " شروطاً حيويّة " لقيام الفرد بالسلوك الصحيح لا باعتبارها أهداف وغايات نهائيّة ، لتغيّرت انطباعاتنا عمّن نربّيهم حي...