الداعية المربِّي .. يصنع التغيير !
إنّ دخول جميع الناس في كافّة شرائع الإسلام غاية إرسال الله للرسل (ادخلوا في السلم كافّة) .. ولمّا تفاوت الناس في تحقيق ذلك وقصر تديّنهم ، واجتالت الشياطين منهم مَن اجتالت كانت الدعوة إلى الله واجبة على القادر ، وكان حمل الناس على الاستقامة وهدايتهم لأسبابها فريضة .. بل في وقت تداعي الأمم الك افرة على الإسلام وأهله عسكريّا وثقافيّا لسلب بيضته وكسر هيبته يستنفر رجالات الإسلام ونساؤه للرباط على الثغوروالمكوث في الصفوف الداخليّة ، والاحتراز لقيم الإسلام ومبادئه وغرس شرائعه والاعتزاز بها ، وتنشئة جيل مؤمن بفكرته ويحترق لأجلها . وجميع العاملين لهذا الدين على ثغر عظيم ، ومع اشتداد المواجهة وتنوّع الجبهات ترتبك الأولويّات وتتغيّر مراتبها إلاّ مرتبةً لا قيمة لها ولا وزن ، ممّا قد يصرف أصحاب الهمم الهابطة نحوها فلا شأن للمؤمن بها. فأيّ ضرورات الجيل أولى بالنهوض إليها اليوم؟ -هل الإقدام والتصدّي للعدوّ بالمال والسلاح أم الرباط في مجالس العلم والتعليم ؟ أم تعاهد الجيل بالتربية والإعداد؟أم النفير لإغاثة المسلمين بالطعام والدواء واللباس ؟ أم الجهاد الإعلامي والخوض في أوحاله ؟! كل...