المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2020

روح المسؤولية !

صورة
   من مفاخر أمّتنا التي نعتز بها وترتفع بها الرؤوس ؛ نموذج المسلم المتفتّح ، صاحب الروح النابهة والذهن الوقّاد والعمل الدؤوب ، يبهرك بوجوده أينما حلّ ، لا يرى -كسائر الناس- كل ما يرام على ما يرام ، يتلمّس في موقعه ما يعنيه ، إيجابي التفكير قوي الإرادة ، واقعي الفكرة والتطبيق .. يدرك المثال ويقاربه لواقعه ، ويعي دوره فتتقد فكرته وينبض بها قلبه وتخط قدماه خطاها للعمل والإقدام .. إنّه مفخرة يعيش "مسؤوليّته" بتفاصيلها على المستوى الفردي والجماعي ..   إني أتساءل .. ألا يفخر الأب حين يقول له ابنه: لقد رتّبت غرفتي .. وأنهيت دروسي .. وأدّيت صلاتي .. وساعدتُ أخي في مذاكرته ؟ ألا يفخر المعلم بالتلميذ المبادر بإثراء مادته العلمية المنضبط في قاعة الدرس ، الذي يغتنم أوقات الفراغ ويشارك في الأنشطة النافعة ؟ ألا يفخر بتلميذ يسهم في حل مشكلة لزميله مسترشداً برأي معلّمه ؟ ألا يفخر الشيخ بالطالب المنتظم في درسه  ويتميز بعزيمته وجدِّه في التحصيل ؟ ألا يفخر المربّي بالمتربّي النبيه الذي يترقّى باجتهاده لمعالجة نفسه وتزكيتها وتقويمها بتجرّدٍ وصدق وإخلاص ، متطلّع لنفسه ولأمّته ...