الميادين التربوية .. إلى أين الطريق ؟


  إن الدور الكبير والجهد المبارك الذي يقوم به نخبة التربويين في الميادين التربوية الخيرية ، وراءه قدر كبير من الحماسة والدافعية والاحتساب ، مكَّنهم -بعد توفيق الله- على تجاوز محدودية الإمكانات ، والموارد البشرية والمادية ، والقدرة على إيجاد البدائل الملائمة لبيئة المحضن...
  
  وهذا جهد مضنٍ وشاق , يحتاج إلى إسهاب طويل لبيان فضيلته وثمرته التي تزدهر بها الصحوة اليوم ، ولكن يبقى تصحيح المسيرة دائماً نحو كمالها مهمة أخرى ، بحاجة لعناية موازية ..
 

  وهنا نقول .. بضرورة تقييم (الوضعية العامة) للمحضن التربوي .. ونقصد به " الوجهة النهائية " المأمولة لمجموع الجهود والإمكانات الإدارية والمادية ، المسخَّرة للعمل التربوي ..
  وما مدى "الالتزام بهذا المسار" الذي يؤصِّل للمنهج القرآني والهدي النبوي عقيدةً وسلوكاً..
  وما مدى "محاصرة الأدوار العلاجية" التي تستنزف  إمكانات المحضن والالتفات إلى الأدوار البنائية الوقائية ..
  وإلى أي مدى يمكن أن نجعل من "الوسائل المنتهجة ملاءمة أكبر" لجيل اليوم ومؤثرة ..
  وما مدى التخلص من "المشكلات المزمنة" بعلاج جذورها لا أعراضها ..
  يعني إجمالاً هل "صياغة الفكر التربوي القائم"  تتناسب جميع مساراته مع رواد الميادين الدعوية والتربوية اليوم ؟

  إن الأقدر على الإجابة ، والمساهمة في صياغة معاصرة للعمل التربوي ، وتقييم وضعيته بموضوعية وحيادية ، هم رفقة الميدان الذين يتحسسون مفاصل الميدان ، ونخبة المستشارين والمتخصصين والمفكرين ، والمهتمين بالشأن الدعوي التربوي ،

 وهذه الخطوة من شأنها أن تعطي تصوراً عاماً ، وتمنح توجهاً تربوياً مسدَّداً ، كما تضيف القدرة العالية من المرونة والاستفادة من البدائل الدعوية والتربوية المستجدة واستثمار الشراكات المجتمعية المتاحة ..
 

  فالمفكرون والمتخصصون يمنحون الرؤية والغاية ، والمستشارون يمنهجون البرامج بما يحقق الحاجات للمستويات والفئات ، والميدانيون يحددون مواطن التحدي والمشكلات والفرص الممكنة ، وطيف المهتمين يرشد إلى الطريق ويتلقى التائهين ويدعم ويقدّم ما يمكن في ذلك .. والمهمة مشتركة والمسؤولية على الجميع ، كلٌّ بما يحسن في موقعه .

  كما أن للمتربين صوت رائع ولمسات جيدة وشأن يجب أن لا يُغفل ..




طبتم وطاب سعيكم ..

تعليقات

إرسال تعليق

شكرا لك .. إذا وجدت شيء قد استفدت منه أو يمكن أن تفيد به غيرك ، فلا تتردد بنشر الرابط .

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خيار التواصل.. القناة الآمنة !

فِتْيَان في جُحْر الضَّبّ !

الثقة بالنفس .. طوق النجاة للأبناء !