مهما تعددت النماذج .. فأنت قدوة !





  مهما انفتح المسلمون على عادات عالمية جديدة ، وتوجّهات مغايرة ، وأساليب للحياة مختلفة ، فَضَعُفَ إحساس بعضهم بروح " التميّز والوسطيّة " التي حباهم الله بها ونشأوا عليها ؛ لِجَهلٍ منهم أو فتنةٍ أو هوى ، وانخفض لديهم حسّ القيادة والتأثير ، فانساقوا " للتخفيف " من العادات والعبادات تحت ذريعة " التيسير " ، حتى آل الأمر بهم إلى تقصيرٍ ظاهر ، ومشيٍّ عاثِر ، ونشوء ميناءٍ جديد ، رَسَى فيه (المتديِّن المقصِّر) و(المقصِّر المتديِّن) .. وتشكَّلت فيه عقلية مقلّدة من المتديِّنين الجدد متماهية مع الثقافات الوافدة ، وفق إسلامٍ باهت المعالم ، لا يمثِّله حامله بإباء واعتزاز .. 

  رغم ذلك ستبقى أنت أيُّها المسلم المستمسك بدينك قدوةً وقناةً لا تلين ، واضح المعالم والسمات ، عزيز المبدأ والخطوات ، يشع نوره في هذا الالتواء الذي يزداد سواده كلما خضت غماره واتجهت لقعره .. فَدِينك ومنهجك جاء منذ لحظته الأولى 
في وجه انفتاحٍ حضاري وثقافي متغاير يحمل الكفـر والإلحاد بعاداته ومناهجه ، جاء ( ليُخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد ) ، والإسلام ليس منهج انعزال ولا دين اعتزال ( وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ) .. بل جاء ( رحمة للعالمين ) ليُوقد في الناس قلوبهم وأرواحهم ويُنعِش مواتهم .. 


  ولن يتحقق ذلك البعث الربّاني في الناس ؛ إلا بتميّز يصنعه حَمَلَة الرسالة - أمثالك - العالِمين العامِلِين .. رسالة العبودية لله ، والقيم والأخلاق المستقاة من منابع الطُّهر والإيمان والاقتداء ؛ الكتاب والسنة ، لا منابع التفسّخ والانحلال والتخلّف والضياع القادمة من الغرب أو الشرق!


طبت هادياً مهديّاً  .. تشعّ في الخافقين نوراً 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خيار التواصل.. القناة الآمنة !

فِتْيَان في جُحْر الضَّبّ !

الثقة بالنفس .. طوق النجاة للأبناء !