الصف الثاني .. بضاعة كاسدة ؟

  تَهدِر المصانع الغذائية قَدْراً كبيراً من المواد والأموال والأوقات للحصول على " المنتج النهائي " الذي يرضي المستفيد ، ويأسر قناعته ، ويحقق أرباحاً لمصانعهم .. منتَج بالغلاف الجذّاب ، والتركيب الخاص ، والمذاق اللذيذ ، والنكهة الرائعة .. 
أليست هذه رؤية وسياسة تجارية ؟

  إذاً ؛ ما بال جهوداً مضاعفة وأموال طائلة وأوقات متفانية.. تقف مندهشة أمام " المنْتَج التربوي " وتراجع روحه القيادية في سوق الدعوة والتربية ؟!
 

  لِمَ نفقد من " بعض المتربّين " النَّكهة ، ومن آخرين الذَّوْق ومن آخرين اللّون... رغم وحدة " المحضن " ووحدة " المكوّنات " ووحدة زمن " الإنتـاج " وفي " خط إنتـاج " واحد ؟! أين الخلل ؟

  لِمَ العزوف عن " القيادة الدعوية " رغم توفّـر المرجعيّة الواعية الناضجة في سوق العمل الدعوي ؟!

  الأمر أبعد من اختلاف الطاقات والقدرات والتوجّهات بين المتربّين ، إذ كل ذلك لم يُقعـد بخالد بن الوليد عن دوره القيادي في الجهاد ، وأبي هريرة عن الرواية ، وابن عباس عن التفسير ، ومصعب عن السفارة للإسلام وأهله ، وسعد بن معاذ عن الدعوة إلى الله ، وابن الخطاب عن الدفاع عن الحق والقوة فيه...

نحن بحاجة لتلمّس حاجات القيادات الصاعدة ، وتوظيفها ، والصبر على التربية العملية لها ، وجذبهم ببيئة عمل تحقق الذات ، ولا تهدر الأوقات ، وتستثمر الإمكانات ، وتؤمِّن التوازن الشخصي نحو أهدافهم الخاصة ، ولا يُغْفِل الجانب الروحي لهم وتذكيرهم بالاحتساب وعظيم الثواب..


وعلى المؤهَّلين لقيادة دعوية تربوية النظر في أنفسهم بما تبرأ به ذمّتهم أمام الله ، ويرفع عنهم الحرج الشرعي بفعل واجبهم الدعوي الذي عجزعنه الكثيرون ؛ والمساهمة في نهوض الأمة بتبليغهم دين الله تعالى وحملهم عليه بصبرٍ وتأنٍّ ..
" القيادة التربوية الدعوية مهمة الأنبياء والرسل عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام "..





طابت جهودكم بالقبول ،،

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خيار التواصل.. القناة الآمنة !

فِتْيَان في جُحْر الضَّبّ !

الثقة بالنفس .. طوق النجاة للأبناء !