المشاركات

من أجلهم نقسـو !

سياط " الوعظ " ولفـح " المصارحة " لازمة -أحياناً- لتنشيط الوعي وتنبيهه .. وعباءة " المجاملة " ودثار " المسايرة " بمثابة مغيِّبات للوعي وتثبيطه .. فكم يُدرك النَّاس أنه ليس لـ " ترجمة الإسلام واقعاً " سوى ترجمة واحدة ؛ هي " العمل " و " التطبيق " ، والامتثال لشريعة خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم .. ثم إذا اختلفت إلى واقعهم تراهم يغفلون عن بعض معاصيهم ويتمادون فيها!! .. فإذا قيل لأحدهم ( اتقِ الله ) في معصيتك تلك! قال : هاه .. ثم انتبه وفاق منها ! وقسا ليزدجروا ومن يك حازماً ** فليقس أحياناً على من يرحم فالوعظ والقـوة في الحق مع حسن الدخول واجب لتحسين العمل وترشيده لدى المتربِّين .. طابت أعمالكم بالنية الصالحة ،،

لئلا يكون "الثناء" خندقاً أو ترسـاً!

الطالب " القدوة " يثبت اسحقاقه بأخلاقه وسلوكه الحسن المستمر ؛ والمربي يقيّم ذلك ويؤكّد مايستحقه الطالب البارز ويعززه معنوياً ومادياً، ويبقي مساحةً أكبر للتقييم مُطلقةً بيد من حوله، تضبط الإطار العام لسلوكه، لئلا يتغير هدف ذاك الثناء ويستخدمه الطالب كـ "حصانة" لخداع الآخرين ويُخدش تحتها الأخلاق.. إن تقييم المربي للمتربي تعزيز لما يغفل عنه المتربي ، وإذاعة للصفات المرغوبة بين أترابه ، أما التقييم الذي يصدره أصدقاؤه ومحيطه عنه فهو أصيل وأصدق وأكثر موضوعية .. ومن الضروري تنبيه المربي ونحن نربيه على هذا المعنى بذكر حديث  " مروا بجنازة فأثنوا عليها خيراً ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وجبت . ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شراً ، فقال : وجبت فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما وجبت ؟ قال : هذا أثنيتم عليه خيراً ، فوجبت له الجنة ، وهذا أثنيتم عليه شراً ، فوجبت له النار ، أنتم شهداء الله في الأرض"(البخاري).. فينشط المتربي لاعتبار الشهود من حوله ولا يكتفي بشهادة المربي - فقط - حين يهدف بتعزيزٍ تربوي ما.   طابت أيامكم بالصبر،،

شكيمة الكرماء

صورة
  " التشجيع " وظيفة الأغنياء ! أغنياء المشاعر والنفوس ..   لا تزدحم أوقاتهم عن إطلاق إشادة بعمل صغير، أو تنسيق ابتسامة على الوجه توحي بالإعجاب .. قد لا تستطيع أن تُكسِب المهارات، أو تُنمِّيها، لكل مريد وساعٍ للنهوض بذاته .. ولكن تستطيع بـ " التشجيع " أن تجعل كل من حولك يعمل في إكساب نفسه ما يريد !   إن كثيرًا من الأعمال لا تحتاج إلى مهارات متقَـنَة لأدائها، بقدر ما تحتاج إلى دافعية وثَّابة، وحماسات أخَّاذة، تُحقق الكمال المنقوص .. وهذا كله يمكن أن يصنعه " التشجيع " ! يُخطئ مَن يظنّ أنّ " التشجيع " هو تصفيقٌ أو نوعٌ منه يتبعثر صداه في الفضاء.   " التشجيع " حاجةٌ .. وأُنسٌ .. وانتعاشٌ يروّي تراييق الظِّماء، ويُدوّي في نفوس العظماء، يُسديه لذوي الحاجات ؛ الحكماءُ الكرماءُ ..   قرِّر .. أن تشجِّع بكلمة ، بابتسامة ، بدعاء ، بلمسة دافعة ، بسعي ، بمساندة محتاج ، بإكمال مسيرة متعثر ، بهداية ضال .. " التشجيع " يترك شعور الرضا والسعادة لدى الجميع، فلا تبخل به.              ...

ولم ترقب قولي!

(الطاعة) نسيج متداخل وصعب الحياكة ، خيوطه تغرز في هوى النفس وحظها ، وفي شرطية الدعوة وسلامة القصد فيها.. وبين هاذين الغرزين خيط رفيع لا يكاد يبصره إلا من هداه الله وحاز تجربة في الصف القيادي الدعوي ، ورياضة روحية عالية تمكِّنه من الشعور بملمس كل الخيوط .. إذ يخفى الخيط الرفيع على العامي التابع في سلك دعوته قليل الفقه والدراية ؛ فلا يميز بين الطاعة والقداسة والرمزية، فلا تتنفس الدعوة من أمثاله؛ لغياب الأفق وبعد الغاية .. فيهلك بهلاك قائده فتبور دعوته .. ويخفى الخيط الرفيع على قائدٍ قلَّ علمه بخصائص مرحلته الدعوية ، ولم يسبر مؤشرات المصلحة الدعوية وفراستها، ولم تنصهر غايته في غاية الدعوة والمنهج، فتشق عليه نفسه على الانقياد والتطاوع، فيجور في أمره ويتعسف في رأيه ويستبد، والدعوة من هذا تتقهقر.. ويخفى الخيط الرفيع على قائدٍ وتابعٍ، اتسعت عليه هالة الأنا ، وتحجمت طاعته في ذاته المقدسة، وعلقت نفسه في هوىً متَّبع ، فلاح الانشقاق بعد الوفاق،  فيهلك وحده دون دعوته.. والموفق من تحسس الخيط الرفيع  في الطاعة وغايتها (تطاوعا ولا تختلفا).. قد تسمق الطاعة لأي قيادة في أمر نبيل ثم ت...
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد: يسرني بمناسبة افتتاح مدونتي الخاصة بتدوين الإشارات المنهجية والتربوية والدعوية بأسلوب قريب للشباب فإني أدعوا كل من يرى في نفسه القدرة على الإفادة في هذا المجال بأي فكرة أو دلالة على ما نهتم له أو إشادة أو نقد أو ملاحظة أن لا يبخل علينا فنحن في البدايات والألف ميل يرتكز على الخطوة الأولى الصحيحة.. وأنتم أهل لذلك .. أسأل الله العون والتوفيق والاستفادة من كل محب وأن لا يحقر من معروفه شيئاً ..