المشاركات

مبروك النجاح يا غشاشين!

صورة
  خلف هذا العنوان الطريف قصة نجاح .. وقصة إخفاق  ..   قِصَّة نجاح ..   من نعم الله السابغة في جائحة "كورونا" رغم أنها قد شُلّت فيها حركة الإنسان والاقتصاد والتعليم والصحة والتنمية... أن وهبنا الله فيها نعماً ونجاحات على أصعدةٍ مختلفة ما كنا نتصوّر تحققها في الظروف العادية .   نعم ، "كورونا" رسالة من أعظم عظيم في الوجود سبحانه وتعالى وبواسطة أصغر مخلوق عرفه البشر ؛ لإعادة توازن الإنسان الشارد والغافل عن غاية وجوده -عبودية الله- ويعيد ضبط بوصلته نحوها ..    أخذت دروس هذا الحدث الإلهي المقدَّر تهزّ جوانح الإنسان في أمانه واستقراره ، في نفسه وحياته ، في ماله وأمانه الاجتماعي والتعليمي ، فشهدنا المحاصرة التي جعلت المساجد والمدارس وشوارع المدن موحشة بعد أن كانت صاخبةً في النهار ومنتعشة في المساء .. جمال تلك الصورة -ناقصة الجمال- اختفى بسبب "الفيروس" الصغير ! ..   إلا أن مِنْحَةَ الله مِنْ بين مِنَحِهِ وعطاياه الجليلة  أن أيقظ الفكر والهمّ والعزم في الناس بما يصلح معاشهم ويرشّد إمكاناتهم لمثل هذه الأزمات  ، ويطرد التواني والعجز...

التقنية مشاريع متجددة .. أين نحن منها؟ "الفيس بوك" نموذجاً

صورة
     في كل يوم يتجدد وعي فئام من الناس تجاه استخدام الجديد من التقنيات الاتصالية، ويتطوّر وعيهم بنتائج تفعيلها في تحقيق أهدافهم قصيرة المدى والبعيدة، ويتحسّن موقفهم تجاهها والتغلب على صعوبات استخدامها بكفاءة أكبر، وسرعة اكتشاف إيجابياتها وتغليبها على السيئات من حيث التعامل والاستخدام وليس من حيث حقيقة وواقع تلك التقنيات وما قد يشوبها من فساد وانتقادات، وعالم التقنية الاتصالية يتطور في حيز الدقيقة والثانية عالميّاً، لما توفره المعلومات الضخمة والمتسارعة في هذا المجال وتحديثاتها التطبيقية، إلا أن هناك قفزات تقنية تطبيقية نوعية كان لها الأثر الأبرز في هذا المجال يوازيه تحديث في العالم كله، ومنها الاتصال (بالجوال) إذ شكَّل قفزة، وتعميم (النت) عالمياً قفزة، وتطبيق (المحادثات الكتابية والصوتية اللحظية في النت) قفزة، وخدمة (البريد الالكتروني) قفزة، و(الدمج بين الجوال والنت) قفزة، و(عالم الفيديو واليوتيوب) قفزة، و(البث المباشر) قفزة، وإثارة (الهواتف الذكية) قفزة، والتواصل الاجتماعي (بالفيس بوك وتويتر..) قفزة ...   وهناك كم هائل من القفزات الصغيرة والكبيرة القبْلية والبين...

روح المسؤولية !

صورة
   من مفاخر أمّتنا التي نعتز بها وترتفع بها الرؤوس ؛ نموذج المسلم المتفتّح ، صاحب الروح النابهة والذهن الوقّاد والعمل الدؤوب ، يبهرك بوجوده أينما حلّ ، لا يرى -كسائر الناس- كل ما يرام على ما يرام ، يتلمّس في موقعه ما يعنيه ، إيجابي التفكير قوي الإرادة ، واقعي الفكرة والتطبيق .. يدرك المثال ويقاربه لواقعه ، ويعي دوره فتتقد فكرته وينبض بها قلبه وتخط قدماه خطاها للعمل والإقدام .. إنّه مفخرة يعيش "مسؤوليّته" بتفاصيلها على المستوى الفردي والجماعي ..   إني أتساءل .. ألا يفخر الأب حين يقول له ابنه: لقد رتّبت غرفتي .. وأنهيت دروسي .. وأدّيت صلاتي .. وساعدتُ أخي في مذاكرته ؟ ألا يفخر المعلم بالتلميذ المبادر بإثراء مادته العلمية المنضبط في قاعة الدرس ، الذي يغتنم أوقات الفراغ ويشارك في الأنشطة النافعة ؟ ألا يفخر بتلميذ يسهم في حل مشكلة لزميله مسترشداً برأي معلّمه ؟ ألا يفخر الشيخ بالطالب المنتظم في درسه  ويتميز بعزيمته وجدِّه في التحصيل ؟ ألا يفخر المربّي بالمتربّي النبيه الذي يترقّى باجتهاده لمعالجة نفسه وتزكيتها وتقويمها بتجرّدٍ وصدق وإخلاص ، متطلّع لنفسه ولأمّته ...

زاد المربّي .. ونضجه !

  إنّ الدعوة إلى الله من أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله تعالى المقرِّبة إليه (ومَنْ أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنّني مِن المسلمين)، وهي مهمّة الرسل وخلفاء الرسل وورثتهم من العلماء العاملين .. ومِنْ أَجلِّ  مهمّات الدعوة إلى الله  تربيةُ النَّاس على العمل بشريعة الله  وحَمْلِهم حَمْلاً رَفِيقاً حكيماً لإحسان عبادته وامتثال أمره ونهيِّه واتّباع سنَّة نبيّه صلى الله عليه وسلم واقتفاء أثره ..   فالتربية تتجاوز حدّ إلقاء البذور إلى الرعاية والسقاية والحماية، فالخطيب حين يهزّ أرجاء النفوس ويحرّك مكامِن القلوب نحو الخير ويُشعل فيها أنوار الهداية ، أو المعلِّم حين يَفتح مَسام العقول لعلومه وتوجيهاته ؛ تأتي المرحلة الأطول أمَدَاً والأبقى أَثَراً وهي ثمرة تلك الإثارة الروحيّة والعقليّة وهي التربية وتعاهد النُّفوس والانتقال بها إلى كمالاتها ..   وتعتمد جودة التربية وعمقها ، على  الزاد الذي يتعاطاه المربّي لنفسه  ، والمكوّنات الثقافية التي تشكّل وعيه وفكره والمسالك التي يسلكها لإدارة المواقف التربوية واستثمارها بتفوّق ، وهنا مَكْم...