مبروك النجاح يا غشاشين!
خلف هذا العنوان الطريف قصة نجاح .. وقصة إخفاق .. قِصَّة نجاح .. من نعم الله السابغة في جائحة "كورونا" رغم أنها قد شُلّت فيها حركة الإنسان والاقتصاد والتعليم والصحة والتنمية... أن وهبنا الله فيها نعماً ونجاحات على أصعدةٍ مختلفة ما كنا نتصوّر تحققها في الظروف العادية . نعم ، "كورونا" رسالة من أعظم عظيم في الوجود سبحانه وتعالى وبواسطة أصغر مخلوق عرفه البشر ؛ لإعادة توازن الإنسان الشارد والغافل عن غاية وجوده -عبودية الله- ويعيد ضبط بوصلته نحوها .. أخذت دروس هذا الحدث الإلهي المقدَّر تهزّ جوانح الإنسان في أمانه واستقراره ، في نفسه وحياته ، في ماله وأمانه الاجتماعي والتعليمي ، فشهدنا المحاصرة التي جعلت المساجد والمدارس وشوارع المدن موحشة بعد أن كانت صاخبةً في النهار ومنتعشة في المساء .. جمال تلك الصورة -ناقصة الجمال- اختفى بسبب "الفيروس" الصغير ! .. إلا أن مِنْحَةَ الله مِنْ بين مِنَحِهِ وعطاياه الجليلة أن أيقظ الفكر والهمّ والعزم في الناس بما يصلح معاشهم ويرشّد إمكاناتهم لمثل هذه الأزمات ، ويطرد التواني والعجز...