من أجل توجيه مثمر !
" احفظ الله يحفظك " .. بهذه الوصية العميقة الوقع، البعيدة الأثر، كانت كلماته صلوات ربي وسلامه عليه تهدهد على مسامع الغلام الرضي عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما-، وتنساب إلى فؤاده المتطلع، وروحه الشابة الفتية، كمعول يكسر به أصنام الهوى قبل مثولها، وتماثيل العادة قبل رسوخها، وقداسة التقاليد والعادات التي قد تطغى على تعظيم الله وتقديسه. بعٌد إيماني عقائدي يعصم الحصن الأول (القلب) من السقوط والتردي.. كم تفتقر حواراتنا وتوجيهاتنا نحو من نربيهم من "عيارها الثقيل"، الذي يوازي الاختراق القيمي والأخلاقي الذي يتعرضون له جراء تعاطيهم وسائل التواصل -التي أصبحت محاضنهم الأولى- بلا حماية ولا تقنين أو هدف يسمو بعلمهم وأخلاقهم، بحجة صغر السن أو ضعف الإدراك، مما أفقد الكثير من التوجيهات ثمرتها وصارت رتيبةً ومحصورة في أشياء دنيوية مكرّرة.. لم يعد يخفى ما يمكن أن يصل إليه الناشئة اليوم من الشر وانفتاحهم على ما لم يكن يعرفه الكبار بالأمس، وما يحدثه ذلك في نفوسهم من الفساد والعبث بفطرهم، وهذا ينذرنا بضرورة تغيير نمطية التوجيه والصعود بمضامينه الإيمانية وأن ...