وماذا بعد الاستقامة ؟
الاستقامة ليس لها نهاية .. الاستقامة طريق نعرفه بتوجّه القلب إلى الله تعالى ، فمن أكرمه الله بمعرفته ، وحباه بنعمته ، فكان الإيمان عامراً لقلبه ، مسيِّرا لجوارحه ، يجده ربّه حيث أمره ، ولا يجده حيث نهاه : فقد وضع قدمه في أول الطريق " قل آمنت بالله " .. متنقِّلا بحاله من مراتب الفرائض إلى مراقي النوافل حتى تعلو محبة الله له ، فينال بذلك منزلة الأولياء ، فلا تَعُدْ المعصية إليه ؛ إلا وسبيلا مُشْرَعاً من أبواب التوبة والأوبة والنّدم قد سُلك " ثم استقم " . أما بعـد .. أما بعد التوجّه والصعود في مدارج السالكين ؛ فالبحث عن الذات في هذه الحياة ؛ للعمارة والاستشراف هي القيمة المضافة ليكون الصّفْر ملياراً .. ابتداء من اكتشاف الذات ونقدها وكشف اهتماماتها وتنقيحها ، وتأمُّل الجهد المبذول في التربية الذاتية والتزكية الإيمانية ، ومحاسبة الوقت ، وتقييم المبادئ والمنطلقات .. ثم الانطلاق في بناء الذات بتحديد الأهداف ، ورسم الخطط ، وتنفيذ المشاريع ، وتسجيل النتائج ، وترك الأثر .. أظنّك قد سَمِعْتَ مرةً أو قر...