المربي بين الشكل والمضمون !
في زمن الشكليات ؛ الألقاب تسبق الحقائق ، ولم تسلم من ذلك مواطن التكميل البشري ومصنع الرجال والرعاية المثلى ومحل القيم وتقويم السلوك .. "المحاضن التربوية" ! يرتكز المحضن التربوي على العنصر الأساس في العملية التربوية الناقل للمنهج التربوي " القائد المربي " ، الذي يحصر في نفسه لأداء هذه المهمة النبوية العظيمة الشروط اللازمة ؛ الشرط الإيماني ، والشرط المعرفي ، والشرط المهاري الأدائي ، والشرط الاجتماعي التواصلي ، والشرط النفسي الوجداني ، والشرط الذهني العقلي ، والشرط الإداري ، والشرط الشخصي وسوية الطباع .. والزعم بكمال هذه الشروط في المربين ضرب من الخيال ، كما أن الظن بخلوهم منها تماماً ليس من الإنصاف في شيء وإلا لما أُعدَّ لهذه المهمة في الساحة الدعوية أحد ؛ والأمر الشائك في "تأهيل المربي" في المحاضن يتفاوت بغياب الشروط فيه ، أو وفرتها بحدها الأدنى ، أو بحضور بعضها وغياب بعضها ، وتبعاً لأهمية الشروط وخطورتها تأتي أهمية تأمينها فيه وخطورة انعكاسها في المحضن .. وعادةً ما تنتج التربية الدعوية المؤصَّلة -بمنهجيتها الطويلة- مربٍّ ناجح ، يستوعب بو...