تحديات التأثير !
في عقود مضت كان الناس يشعرون عند استجابتهم لدعوة الداعية ؛ أنَّها تنقلهم من جو المعصية إلى الطاعة ، ومن الضيق إلى الراحة ، ومن الشقاء إلى السعادة ، ومن الظلمة إلى النور ، وتجلب لهم البركة في سائر شؤونهم ، لذا يُقبل عليها الناس ، ويلتحق بركبها الشباب ، دونما حاجة إلا إلى موعظة قصيرة ، أو معاملة حسنة ، أو موقف إيجابي ، أو سماع شريط كان ملقى على الأرض ! .. وكان الناس يلمسون بركة الاستقامة والصلاح فيمن هداهم الله ، ويلحظون توفيق الله لهم ، ويدركون مكانتهم وتقدير الناس لهم ؛ إذ الهداية مقوِّم عميق في النفوس للقبول والحظوة الاجتماعية .. صفاء الفطرة في الناس ، والتدين العام ، والقناعة الاجتماعية ، والبساطة المادية ، وحسن الظن ، فرضت قبول الشخصية المستقيمة عن غيرها وتقديرها في المجالس .. أما اليوم فالنظر إلى المعايير المادية ، والصفات الشخصية ، والمؤهلات العلمية ، والقدرات الذاتية ، والحضور الإعلامي ، والسيرة الدعوية ، والانتهاج المؤسسي ، يتصاعد كمؤشرات مهمة في قبول الناس للداعية ، وقدرة التأثير فيهم ، والإحساس بالمسؤولية نحوهم ، ومن ثم تزاحمت القناعة بقيمة ال...