الهوى الناقض للبدء النابض !
نشأ في طاعة الله حاضر المبدأ ، فتي الإقبال ، جاد التحصيل بين أروقة المحاضرات والدروس والخطب وأروقة الدعوة والتربية ، يلهج بذكر الخير وأحوال الدعوة والدعاة ، إقبالته إقبالة مسلم جديد .. مضى يتلمَّس عملاً دعوياً يقدِّم فيه زكاة علمه وتربيته ، ويحقق رقمه في الأمة ، فاعلاً كسائر الدعاة العاملين ، باحثاً في نفسه عما يحسنه ، برزت له قدراته المتواضعة وحاجته للزيادة ، ونفسه بين جنبيه تتوق .. ولاحت له الفرص للانطلاق .. فبدأ صغيراً بين أقرانه ثم كبر على نفسه وعليهم ... وسابَق في إجابة نداءاتٍ تأخذ بيده نحو الترقي قبل النضوج الكامل .. مضى لا يحقر عملاً ولو كان صغيراً أو تافهاً أو عظيماً .. تدفعه نيته الخيّرة واحتسابه الثواب للعمل والاستغراق فيه .. وبعد الاستغراق زمناً ؛ أبصر حاجته لتطوير قدرته ؛ ليكون فاعلاً مؤثراً ولم تغب عنه نيته الحسنة بعد .. وماذا بعد ؟ إثبات الذات في عالم منفتح يتطلب قدرات وإمكانات .. بدأ خيال المساومة على المبادئ لتطوير مهاراته .. أيعقل هذا ؟! كيف يساوِم ؟ تجده مذيعاً محاوراً ينزلق في المجاملات والمداراة .. فضيّع ...