بلسم الحياة الأسرية
تَعَارَف المجتمع واعتاد أفراده طلب مأذون الأنكحة للعقد بين كل زوجين وفق شريعة الله تعالى ، وتسجيل ذلك لدى المحكمة رسميًا لإصدار عقد النكاح .. في خطوات أشبه ما تكون في عُرف بعضهم مجرّد مراسم احتفاليّة تعبيرًا عن الفرحة ، طوت فصولًا غراميّة .. بين النظرة الشرعيّة .. والخطبة .. وكتابة العقد (المِلْكَة) .. وختمًا بحفل الزفاف ! وبعد انطلاق مسيرة الحياة الزوجية يتلاشى ذاك الشعور الإيماني والاجتماعي الجميل ، حتى تخلو حياة الأسرة من المعنى العبادي السامي بميثاقها الغليظ الذي جعله الله فيها ، والمُؤْذِن ببناء كيانٍ شامخ في جَنَبَات المجتمع المسلم الذي يترقّب منه ذريةً صالحةً تعمره بالخير والصلاح ، فالفتيات يتربّين في الخدور ويُنشّأن على الإيمان والتقوى ، والفتيان يتربّون على الرجولة ومعانيها في ميادين العلم والجهاد والدعوة وكفاية أسرهم بما يحتاجون إليه مما يعينهم على تحقيق عمارة الأرض . وهذا الأمل من كلّ أسرة مسلمة تعترضه وتعوقه معاصرة الناس لحياتهم اليوميّة وانشغالهم بمتطلّباتها وتطلّعهم المستمر لتحسين مواقعهم الاجتماعيّة والتع...