الـتربية أولاً !
بناء إنسان أم بُنيان ؟ تتقدَّم المجتمعات بقَدْر ما يَلقى الإنسان فيها من رعاية واهتمام وتنمية واستثمار ؛ إذ هو أساس الحضارة والعمارة في الرؤية الإسلامية : ( وإذ قال ربُّك للملائكةِ إنِّي جاعلٌ في الأرضِ خليفة ) ، فقد كفل الله لعباده ما تقوم به هدايتهم وتستقيم معه حياتهم الدنيوية والأخروية . وزاوية الانحراف التي تتسع اليوم في المجتمعات المُعرِضة عن هدايات اللهِ المتمثِّلة في العمل بهداية القرآن العظيم وسنة خير المرسلين صلى الله عليه وسلم ؛ تلقى مصيرها المحتوم بالصَّغَار في الدنيا ، والهَوان يوم القيامة ، وإنْ تقدَّمت ماديًا ، واكتسحت حضارتها المبهجة عالميًا وشملت مناحي الحياة ! والسؤال .. ما الذي ساهم في تخلف مجتمعاتنا المسلمة رغم أن مشكاة الكتاب والسنة بين يديها ؟ لن تكون الإجابة شافية إلا إذا زعمنا أنّ تخلّف التربية على هدي الوحيين بمفهومهما الشمولي العميق و التقصير في بناء الشخصيّة وتطبيقاتها؛ سببٌ حيوّي في ذلك ، و غياب الوعي بفريضة هذه المهمة...